السبت، شعبان 22، 1432

صندوق بريد




بقايا قلبٍ مثقل بأختام مكتب البريد
موشومٌ بذات الحبل الغليظ
مشنقة يلفها بعناية هذا الساعي
دون أن يعي .. نبضي يختنق
تصلك رسائلي كلها، برائحة عفن ..
شوقٌ و .. كفن !!

اشتَمُّ هناك غبار الأرصفة
حيث الأضلع الخلفية
و قلوبٌ بائسة مشردة،
تبحث عن بقايا حبكِ على الأرصفة
في السلال
تتجرع ذكرياتٌ دافئة .. مسكرة
و تحترق بذات الشوق

ما جدوى الرسائل
و أحرف أُخبئها خلف البياض
غيابك بلا عنوان
حضورك قبيل احتضار
اعتزلت الكتابة منذ افتقاد
لا رسائل و لا طرود
وساعي البريد .. لن يجيء
مرة أخيرة
هاكِ قلبي .. موسوماً بختم استلام
و تاريخٌ قد مضى عليهِ عام !!
لم يعد يصلح لـ مرتجع !!
مُلقى هناك ..
حيث البضائع المفقودة ..

و حجم الحب و الحضور
يكون الحنين محال
افتقدك بحجم الغياب!

الاثنين، شعبان 17، 1432

ترانيمٌ يُهذى بها عندَ شَوقٍ مَا!ا





(1)
حين نكبر، يصبح المشي شيئاً عادياً
البعض يمارسه والبعض يتقنه
والحب صغيرتي كالمشي
لستِ خطوتي الأولى، ولكن حتماً الأجمل.


(2)
الأنثى في الحب
تتأرجح بين أنوثة من رحيق
وبتلات ورد رقيق
فراشات تبحث عن حب وتحوم
ان اقتربت احترقت
وان هربت صقيع!


(3)
تمنحه قبلتها الأولى
تنتظر أن تحلق في السماء
أن تذوب
لاشيء يحدث!
تغضب.. تثور
تصرخ (لا تحبني كما يجب)!
فيجيب:
مازلت عالقاً على شفتيك!



(4)
سألته: متى نفترق؟
-          عند الممات، فلاشيء يفرقنا غير الموت
والإختناق.. إلامَ يفضي؟
-          إلى الفراق!
هات الكفن إذن، وواصل طقوس الإهمال!


(5)
للشوق تفاصيل شتى
اعتاها في التفاصيل الصغيرة
لا ندرك كثيراً كم تعصف بنا
وتحفر على جنبات شرايين الإفتقاد أحرفاً.. لا أعرف أبجديتها بعد
لتغصّ بي!