السبت، شوال 29، 1428

موكا شوكوليت


اعترف بتقصيري هنا

وانشغالاتٌ شتى تسرقني جداً

استسمح لنفسي العذر بـ بياض قلوبكم

وأهديكم هذه الـ موكا

ليست ساخنة جداً

خشيت عليها البرود والتقادم

ضمن مشروعٍ قادم

هي بالنسبة لي اكثر من خاطرة..

لن أطيل..

ولكن حتماً .. سأنتظركم (نايف)

* الكولاج للجميلة
Miss BuBu*


أجرُّ القدم تلو الألم..
انزوي في ركن وثيرٍ بلا إضاءة
سوى بعض نورٍ يتسلل على خجل
"
موكا شوكوليت" لو سمحت !


اشعر بشيء من غرابة
وحدي هنا!! ..
كل الطاولات تحوي في الكرسي المقابل بسمة !


اذكر أول رشفة..
ابتسمتَ لي و سألتني إن كنت أحب "كاراميل زيادة" ؟
تلعثم لساني و أطرقت أرضا
أحبك أنت بـ زيادة !!


طعم الـ موكا مليء بالذكريات !!
هل تعمّد النادل ذلك؟ لستُ ادري
لا عليك.. دعني أتجرع عشقكَ وحيدة !


هذا الـ كافيه هو جنتي الصغيرة
كانت مواعيدنا هنا غالباً
إما نلتقي بدءً..
أو يكون إليه الانتهاء !!
يبتسمون حين نأتي
حفظوا ما نحب أن نشرب
أوَلَمْ يدمنوا بعد.. مذاق شفتيك؟ !


استمتع بمشاهدة شربك القهوة
تتعلق بشفتيكَ بعضُ رغوة
رجوتك لا تزلها
فـ شفاهي أقرب!!


تولّت السماء ترتيب لقاءاتنا
ترتدي السحابَ بنزق مراهقةٍ على موعدٍ مع الأرض
بانتظار ارتواءٍ ما ..
ترهقه انتظاراً ,و تمس أعناق الأرض .. لماماً !!


متى كانت البداية؟
لم آبه لتغيير ذوقك ..
استبدلتَ الموكا بـ اسبريسو !!
هل كنتَ تبحث عن أنثى أكثر تركيزاً؟
ومدعاة للسهر !!


‘‘الإناث كـ القهوة , نكهات و أنواع مختلفة، لكل منها ما يميزها
قهوة الصباح تختلف حتماً عن قهوة المساء أو السهرة!’’

‘‘بعض الإناث لا تضِف معهن شيء، و بعضهن لا يصلحن إلا بالإضافات الخفيفة
و البعض يا سيدتي لا يصلحن وحدهن أبداً!’’

‘‘هناك أنثى تعشق الرجل الذي يعذبها، كالقهوة المقطرة، فتكون أنوثتها في أبدع ما يكون ’’

‘‘أهوى الأنثى الـ (موكا)، حيثما أود تكون، وأي النكهات أضيف.. تحلو’’


ضحكتُ كثيراً ..
يا لغرابة تفكيرك !
و الآن عرفت .. يا لحماقتي !!


ارتشف ذاتي ببطء !
تعانق رائحتها ذاكرتي معك ..


‘‘أكره تناول القهوة بغطاء يحجب رائحتها!! لذتها في رائحتها قبل مذاقها’’


منذ أخبرتني بذلك..
ولا أتعطر إلا أمامك
حيث تحيطني بنظراتك واللهفة


" أحب أن امسك الكوب بكلتا يداي!! استشعر دفء القهوة قبل ارتشافها !’’


امرر يدي خلسة بين أصابعك المتعانقة
تحتويها بعطش يرويني !!
و تحتويني !


حبيبي ..
بين البرازيل و اليمن
يقطن هواك/ مزاجيّتك
من أجل قهوتك ..
صادقت الشمس بحثاً عن .. اسمرار!!
عن لون البرونز
نقشتُ الحنّا


أتعلم.. تلك التفاصيل الصغيرة ترهقني
أما كنتُ أنثاكَ الموكا
لمَ مللتني
و كلّ أطرافي بانتظارك
بانتظار إضافاتك/ نكهاتك


يخبرني النادل عن نكهات قهوة جديدة !!
ألذ و أشهى !!
رحماك ربي ..
خلّفت حسابي خلفي
يسبقني دمعي
و بقايا موكا .. قديمة !!