السبت، شعبان 09، 1427

رسالة لـِ مساءٍ آخر

مساؤكم مختلف

اشعر بـ شيء من ضجر، أو ملل
فاستبحت أوراقي القديمة، بحثاً عن شيء لا أعرفه!!
ربما وربما، أيا يكن ذاك الشيء
سمحت لنفسي بتسريب بعض الرسائل القديمة هنا
قد أنشرها تباعاً، أو دفعة واحدة، صدقاً لا أدري
اتركها كما تريد أن تنسلّ، اغفروا لي

---------------------


~~~~
تنويه : " تُعاد إلى المرسل , لعدم استلامها ! "
~~~~


تحيّة مسافرٍ يحمل الشوقَ إلى عينيكِ كحلاً , و اللهفة إليهما سحراً , و لتبقيان بذاك النعاس , يفتنني حقاً , ارقبُ عناق جفنيكِ و افتراقهما بتثاقل , و صوتك يزداد خفوتاً , و يذهبُ إلى حدود الحلم , كأغصان الورد يتمايل رأسكِ بحثاً عن اغفاءة , عن هدوء النسيم و رقة أنفاسك تنساب بين أناملي تبثها الدفء , لـ تتوسدّ وجنتيكِ داعيةً إياها لـ السهاد , أقاوم رغبتي في أن احكي لك خوفاً من أن يسرقكِ النوم مني ! ليس الآن صغيرتي , فلديّ الكثير لأقوله لكِ , و إن غفوتِ .. فلا بأس , سأواصل الحديث إلى عينيكِ المغمضتين بانتشاء !

مساءٌ آخر يا سيدتي , يواصل معنا الزمن لعبته كما اخبرني صديقٌ قبل مدة , لعبة " مدّ الأسى و جزر ا لفرح " !! لعبة تتقنها المدن الساحلية جيداً , ليستفيد البحر من كثرة مرتاديه , فهو ملاذهم في كلّ حال , ترى ماذا يحدث إن قرر البحر يوماً الرحيل ؟!! أو اختطفه مشفقٌ عليه مما يكمن في جوفه من أسرار
!
هنا في الرياض الوضع مختلف , حيث تمارس السماء مزاجيتها , فما تأمنين لها حالاً , هي الصحراء بكل قساوتها و شذوذ طباعها , في مثل هذا الوقت تزدحم اقسام الطواريء و الأقسام التنفسية بالـ مصابين ! تقلبات الجو لم تحتملها أنفاسهم , عوضاً عن الإنفلونزا و الرشح ! حتى رمال الثمامة لم تستطع بثّ الدفء في أطرافها ! و مع ذلك , مازالت تستقبل مستجدي الفرح هناك !!
لم اذهب معهم أو إليها , فأنا موقن بأن الـ انثى .. أنتِ !
لانتظار المطر في بلادنا القاحلة تباشير و بضع طقوس , و صلوات تحفها اكف ضارعة للسماء لـ تحن ببعض قطراتٍ تبلل شفاه الأرض لتصبر سنين عجاف اُخر !! سماؤنا سيدتي تعصف بنا مزاجيتها , عجز العرافون عن معرفة سحاباتها , كما تبعثرني عينيكِ و يعصف بي صوتك بلا هوادة !! أيامٌ نصل ليلها بالنهار
بـ صلواتٍ و دعوات تعرج للإله ليشفق على النبات و الحيوان لا علينا !! لينهمر عرق السماء مُسكراُ الأرض منتشية به حدّ الفقد ! تنسى السحاب انغلاقاً فـ يثمل الطين .. و يثمل .. و يثمل , إلى سابع ارضين , فتعيث فساداً و تترنح يمنة و يسرة بكل ماعليها , ينسى الناس سابق صلواتهم و قطع طينٍ مازالت على جباههم ليفرون من .. استجابة دعائهم !!
صغيرتي .. ها انذا افر من عينيك التي طالما سجدت على اهدابها عاشقاً , اسكرني حبك حد الثمالة , اخشى على جفنيكِ من سكرتي .. و اخشى على ذاتي من افاقة !!

صغيرتي .. أين هو ذاك الصواب ؟ اشعر بالإستنزاف و ارغب بالإقتراب , خارج حدود القلب كنت , و مازلت ابحث عن مستقر ! عن حبٍّ يسمن من شوق ! و قبلةٌ تغني عن فقد ! و بين هذا و ذاك , أحرف تتخبط على أهدابك !!
هل تؤمنين بالأبراج ؟! لستُ اقصد تلك الزوايا الغبية في ثنايا الصحف و المجلات , فلستُ أحمقاً بعد لاقرأها ناهيك عن تصدقيها , ما اعنيه صغيرتي الأبراج ذاتها , صفات أصحابها و سماتهم , الأبراج الصينية تبدو اقرب رغم تسمياتها المضحكة حقاً , أنا ان نسيتِ من برج الجوزاء , هذا البرج الهوائي الذي يعصف بي حتى النخاع , فالمزاجية أولى صفاته .. و حسناته و عيوبه ! يومين فقط لا غير و انتقل للبرج الذي يليه , لكنه الـ مزاج !!
حين تؤمنين بشيء بقوة يتملككِ فعلاً , و اعرف كم ابدو لكِ مرهقاً و ذو وعودٍ لا تتم للعديد من الأعذار , و لا عذر لي حقيقة سوى لا شيء !! مزاجٌ اسودٌ متقلب يكره القيود و .. الوعود ! ماذا يشفع لي الآن ؟! لا شيء .. صدقيني لاشيء سوى قلبكِ الطاهر , أقدم كل شراييني قرابين إليه , علّها تجدي !

صغيرتي ..
سألتني ذات نقاش عن القلب , مضغة الجسد في قبضة كف ! سـ اخبرك الآن , ( في القلب دائماً متسع ) تذكريها جيداً , ارفض الإحتكار لهذا القلب , فهو يسع العالم بأكمله , فلم اغلقه ؟! هو الكون بالنسبة لي , في اتساع متزايد , نعمة من ربي فلمَ ابخسها أو احجّمها ! لم الإصرار على الفردانية في الحب ؟! مهلاً سيدتي قبل أن تثورين , لست ابخسكِ حقك أو حتى حبكِ , هو لكِ كاملاً غير منقوص , و لكن لم تطلبين مني ألاّ أحب ؟! بالحب وحده احتمل العيش في هذه الدنيا , هي أحلى بالحب لا سواه !
.

.
.
الرياض
~~~~~~~
هناك صفحات مفقودة !! ربما الرقابة , و ربما اختلسها أحدهم ذات لصوصية !
ان وجدتها سأعود !!

====================
=========================================



" عاجل للغاية "
إلى عنان السماء .. حيث تسكنين !!
~~~~

سيدتي العذبه ..

افتقدكِ بشدة , فجيعةٌ هو هذا الغياب ! لا تسأليني كم يومٍ لم تشرقي فيه , أحسبُ الدقائق على نبض قلبي و ساعة اشتياقي !! هل عرفتِ الآن .. كم هو عمرُ الغياب ؟!! صمتٌ يقرع خواء الروح , فلا شيء يجيب سوى أجراس الفقد !

كيف السبيلُ إليكِ ؟ و كل الطرق مغلقة لـ دواعي أمنية ؟!! من ذا يحمل لي ابتساماتكِ كل صباح ؟ يشاغبني ليلاً حين أرق ؟ كيف أفاجئك و قد اغرقتِني دهشةً لـ جمال ؟ أنّى لي بالصراخ في وجهك (مبتسماً) لا قهوة .. لا موكا .. لا كافيين !

بـ أوامر عليا هو الغياب ! اسألك سيدتي .. بأمرٍ من السماء ؟ أم من ربٍّ لا اعلم كنهه بعد ؟ كيف يكون القدر بهذا الإجحاف ؟ و اغنيات تترنم لـ شقاء , كفاكِ استسلاماً و .. ابتعاداً , أما اضناكِ الغياب !

صغيرتي ..
لا تخشي شيئاً و هدئي من روعك , فلا شيء عاجل سوى القدر , يطل برأسه كلّ حين بحثاً عن شيء (يسرقه) ! , أردت ان اضمن وصول احرفي إليك فعلاً هذه المرة , أقدارنا تلك العبثية الأبدية و الصداع لكل من حاول أن يفكر , مازلت كما أنا يا سيدتي , أومن بالقدر على طريقتي !!

نقاشاتنا كانت تحتدّ أحياناً , لتتراجعين منسحبة من لا نهاية كما يبدو لكِ , ام الخوف من عقاب سماوي ! نحن يا سيدتي من نملك أقدارنا , نديرها , و نصرّفها , القدر كالقطار السريع في اتجاه لا عودة فيه , أنت وحدك تملكين حق الوقوف في أي محطة تريدين , أو حتى الوجوم !! أو اكمال المسير إلى حيث لا تعلمين , فتسلمينه -القدر- دفة القرار

محطاتك لا تحوي سوى ماتختارين , هي فرصٌ شتى , و مخاطرات و احتمالات , لا مجال للتعويض او التراجع أو حتى .. الخوف !! أو يكون القدر من ابعدكِ عني ؟!! أهكذا حقاً تعتقدين ؟!!
لست اظن يا سيدتي !

بالأمس , كانت سيدة تشكو ظلم (الله) , كادوا أن يبيحوا دمها , رحماك ربي , هل يجب ان يكون (الله) عادلاً ؟!!
لا تقشعرّي كعادتك , صبراً جميلاً (آل انفعال) , ليس من العدل أن يكون الله عادلاً , من العدل سيدتي ألا يكون عادلاً , أتذكرين قصة الخضر مع عيسى ؟ أكان عيسى أم موسى ؟! لا تلوميني , لـ تصدقي سيدتي أني فعلاً بليدٌ في استذكار الأسماء , وان كانت لـ انبياء ! فلا تغضبي ان ناديتك باسم اخرى !!

مشوّش أنا , و اشعر بإرهاق فعلاً , بتّ اهرب من الجميع عدا (حلاقي) , مازلت اغفو عنده وهو يمارس تدليلي بالمساج , اشعر بالراحة هناك , الكرسي الوحيد الذي اجلسه ولا يُطلب مني الحديث أو المشاركة في نقاشٍ ما !!

سيدتي ..
لم وضعت عاجل جداً في أول خطابي ؟ لست اذكر , وإلى أن افعل , سأواصل خربشاتي في رسالة اخرى !!
انتظريها , قولي لي أي سحابة يجب ان ارشوها كي تمرر لي رسالتي إليك ؟
.
.
.
الرياض

~~~~~~~

تُرى .. هل اخطأ ساعي البريد ؟ أم اختلس بعضها لـ نفسه ؟!

تنويه : " تُعاد إلى المرسل , الرجاء التأكد من العنوان البريدي , و شكراً ! "



ن ا ي ف


هناك تعليقان (2):

Artemis يقول...

آه من سعاة البريد و من أخطائهم في حقنا و في حق رسائلنا
العنوان ليس خاطئا ,, الخطأ في الساعي ..
اما كان بامكانه ان يرمي الرسالة في نافذة القلب عوضا أن يعيدها اليك ..

الرسالة ستصل يوما رغم كل العنواين و كل الحدود ,,

لك تحــياتي

Naif Abu-Saida يقول...



آرتِمِس

آهٍ أكبر سيدتي
إن كان الخطأ فقط لـ سعاة!
ليته فعل
وليتنا ماواصلنا نزفاً من حبر

اتفق معك انها ستصل يوماً
ولكن ..
شاهداً على قبر!!

حضورٌ زاهي كـ عادتك :)

دمتِ بودّ،
نايف